اخر الاخبار

الجمعة , 23 مايو , 2014



((ما زلزلت مصر من كيد ألمّ بها...لكنها رقصت من عدلكم طربا ))--- ابو الطيب المتنبى
المطبلتية والرقاصين - لم يكونوا ابدا حكرا على زمان او لمكان بل انهم لكل العصور يتشحون بما يناسبه
قيلت تلك العبارة لكافور الاخشيدى حاكم من حكام الدولة الاخشيدية وقد وقع زلزالا فى عهده ماكنا من منافقه الا ان قال هذا البيت
بالفعل هو كان حاكما عادلا حتى ان فى عهده لم يجد أصحاب الأموال من يقبل الزكاة منهم.
وحكايته هى دليل آخر على خنوع المصريين واستكانتهم و....................
دخل كافور مصر عبداً ليباع في سوق النحاسين، و بينما هو كذلك سأل رفيقاً له عن أمنيته، و هما في ذات الظرف و ذل الرق
فقال رفيقه:
أتمنى أن أباع إلى طباخ لآكل ما شئت متى شئت ، و هي بلا شك أمنية وضيعة و لكنها قد تكون موضوعية في نظر البعض قياساً بظرفه ..
أما كافور فقال:
أما أنا فأتمنى أن أملك هذه البلاد..
تخيلوا !
عبد في سوق النحاسين يتنافس الناس لشراء حريته
وهو يتطلع لحكمهم !
و مرت السنون و بيع كافور لقائد في الجيش علمه أصول الجندية حتى صار فارساً مغواراً ثم قائداً عظيماً ثم أصبح ملكاً وأحد حكام الدولة الإخشيدية لينال ما تمنى بينما صاحبه في مطبخ !
فالإخشيد اشترى كافورا ورباه وأحسن تربيته ثم اعتقه ثم جعله من كبار قواده لما يمتلكه من حسن التدبير والحزم، بل أن بعض المؤرخين يعيد له الفضل في بقاء الدولة الإخشيدية، ويكفي ان نعرف أن الفاطميين كلما عزموا على غزو مصر تذكروا كافورا فقالوا:
« لن نستطيع فتح مصر قبل زوال الحجر الأسود » يعنون كافورا.
- لاحظوا ان الفاطميين منتظرين دورهم لحكم مصر . وقد حدث
اول مرة فى تاريخ مصر يحكمها واحدا من ابناءها بارادة شعبها ومع ذلك لم يستطيعوا الحفاظ عليه

بقلم: #Mohamed_Sherbiny

القراء 10258

التعليقات


خريطة الموقع


2018 - شبكة صوت الحرية Email Web Master: admin@egyvoice.eu