اخر الاخبار

الأحد , 14 أبريل , 2019


متى يُظهِر العالمُ علمَه ؟
مما لا شك فيه أن الأنبياء كانوا كالسراج المنير للمجتمعات التي جاءوا لإنقاذها من ظلمات الجهل و التخلف إلى نور العلم و المعرفة و العبادة الخالصة لله تعالى فعلى هذا المنوال باتت هذه الحقيقة تمثل خارطة طريق لكل مَنْ نتوسم فيه معالم الإنسان العالم المصلح الصادق بين قومه، ولا ننسى أن المهمة التي يسعى جاهداً هذا العنوان ليست باليسيرة أو السهلة بل أنه يقف أمام قضايا كثيرة تتطلب منه الجراءة و الشجاعة و الصبر على محن الدهر و نوائبه، فلعل قضية الإصلاح تُعد أولى القضايا التي يطمح لها كل مظلوم لا يجد مَنْ يُدافع عنه و يسترد له كرامته التي سُلبت منه و حقوقه المنتهكة فيكون شخص العالم الحقيقي هو المدافع عن حقوق الطبقات المضطهدة هذا من جهة، ومن جهة أخرى أن شخص العالم يمتلك من العلم و المعرفة ما يجعله في مقدمة المؤسسة الدينية و مما يُعزز دوره القيادي الكبير و يكشف عن مدى ثقافته العلمية و آثاره العلمية التي يعجز الآخرون من مجاراتها أو الرد عليها حينها يكون قد أثبت جدارته العلمية و تفوقه على أقرانه بالعلم و الأثر لا بالمال و الإعلام و الواجهات المصطنعة أو الشهادات المزيفة لما يُسمى بأهل الخبرة فهذه كلها لا تغني ولا تسمن من جوع بل يبقى العلم و الدليل العلمي هو المعيار الحقيقي في الساحة، ثم يأتي الدور الكبير الذي يلعبه العالم بهدي الأمة و انتشال الأفراد من جحيم الهاوية وما فيها من أمراض فتاكة خاصة عندما يصل المجتمع إلى مرحلة اليأس بسبب سوء الأوضاع التي تُحيط به من كل جانب مثل الحالة الاقتصادية و تدني مستوياتها لدرجة عجز الفرد عن توفير متطلبات حياته و معيشة عياله فيُصاب بذلك بحالة من التشتت في الفكر و عدم القدرة على إيجاد الحلول المناسبة للخروج من تلك الأزمة و زوال شبحها المظلم، بالإضافة إلى ذلك فإن دور العالم يبرز في إعادة الأمل للقاعدة الأساس في الأسرة وهم الشباب قادتها الأصلاء و حملة فكرها الناضج فبعد أن تكالبت قوى الشر و الرذيلة و حاكت المخططات من خلف الكواليس لإفساد هذه الشريحة الفتية و إغراقها بمستنقعات المخدرات و ضياعها في عالم الجريمة و الجريمة المنظمة و فقدان كرامتها و أخلاقها و هويتها في المثلية و الشذوذ الجنسي و القائمة تطول من هذه الأوبئة المدمرة، فهذه القضايا و غيرها تضع العالم أمام مفترق طُرق لا ثالث لهما فإما أن يمارس دوره الإصلاحي في إعادة المجتمع و الشباب إلى المسار الصحيح الذي وضعت أسسه السماء، و إما أن يترك الأمور لأصحاب الشأن ومَنْ يمتلك الحلول الناجحة في تطبيق مشاريع الإصلاح و من خلال العديد من الفعاليات و الدراسات المستفيضة بغية الخروج من كل الأزمات التي تعصف بالمجتمع و الأفراد ومن ذلك نستنتج أن العالم يُظهر علمه عندما تقف الإنسانية على شفير الهاوية و الهلاك فيقدم ما بجعبته ليساهم في إعادة رسم الواقع و إنقاذه من مؤامرات الأعداء و وضع مشروع يتكفل بتحقيق النتائج الطيبة التي تسعى المجتمعات إلى تطبيقها على أرض الواقع، و لنا في الأستاذ الصرخي الحسني ما يجعلنا أمام مرجعية تتمتع بكافة المقدمات الواجب توفرها في شخص العالم الصادق فقد أثرى بعلمه و فكره و أدلته الأصولية و الفقهية مكتبة الاسلامية و استطاع بعلمه على كشف الحقائق الصادمة التي كانت تخشى المؤسسات الدينية من معرفة العامة بها فكان من مشاريعه الناجحة الراب الإصلاحي و الشور وهما في مقدمة مشاريعه الإصلاحية التي أسهمت كثيراً في انتشال الشباب و بناء شخصيتهم على أحسن وجه .
بقلم الكاتب احمد الخالدي


القراء 32

التعليقات


مقالات ذات صلة

المعلم الأستاذ : الأشد على الأمة من الدجال هم أئمة الضلالة

الحوار العلمي بين التطبيق الواقعي للأعلم بالأصول و بين تهريج العناوين المصطنعة

إقصاء الأعلم ليس من مستحدثات العصر

متى يُظهِر العالمُ علمَه ؟

فلسفتنا بأسلوبٍ و بيانٍ واضح : التصادم و التصارع بين الفرد و المجتمع

أهل الخبرة ليس دليلاً كافياً لتمييز الأعلم

أمِنَ العدل و الإنصاف محاربة العلم و العلماء ؟ الصرخي أنموذجا

المحقق الصرخي : الشيوعية لم يحالفها الحظ في تشخيص الداء .

فلسفتنا بأسلوبٍ و بيانٍ واضح ... الملكية الخاصة لم تكن وراء مآسي الرأسمالية

نحن الآباء أبنائنا أمانة في أعناقنا نصونهم بتربوية الراب الإسلامي الإصلاحي

الشباب المسلم الواعد أمة يهدون بالحق و به يعدلون

الشباب قضية العصر فكيف السبيل يا تُرى للارتقاء بها ؟

المستأكلون يحاربون الراب الإسلامي و يشرعنون الفساد في الجامعات ! كلية الطب انموذجا

المعلم الأستاذ : كل السبل تؤدي إلى الله تعالى

بمَنْ نقتدي بالعالم المتمكن أم بالجاهل الفارغ ؟

الراب الإسلامي وسيلة اجتماعية لغاية إصلاحية

محمد الجواد شمس لم تغب فأشرق نورها في عالم النفوس

المسلم مَنْ سلم الناس من لسانه يا سعد المدرس

المحقق الأستاذ الحسني : الأساليب البهيمية سلاح العاجز عن المواجهة العلمية

العلم و الأثر بضاعة شباب الراب الإسلامي

تزييف الحقائق و التلاعب بها آخر ما في جعبة المفلسين

الراب الإسلامي ليس للرقص والغناء هو مشروع تقوى و فكر و أخلاق

عندما يفقد الإعلام الأخلاق ... عدنان الطائي أنموذجا

المعلم الأستاذ : رضا الله منعشٌ لآمال الإنسان المسلم .

إن ما وصل إليه شبابنا البصري اليوم ليس نهاية المطاف ... الراب الإسلامي منقذا

المحقق الصرخي : فئة الكبراء الأثرياء الرأسمال هي المسيطرة على الموقف

المحقق الأستاذ : لماذا أبتعد المسلمون عن حقيقة الإسلام و مكارم الأخلاق ؟

الراب الاسلامي سفينة النجاة من عالم الأنحراف و الممنوعات

المحقق الصرخي : نحاول أن نعطي منظومة فكرية

مادة الرأسمالية تقود الحروب و تستعمر الشعوب و تستعبدها

لماذا كل هذا اللغط و الاعتراض على الراب الاسلامي ؟

لماذا الراب المهدوي الإسلامي فيه نظر ؟

الراب الإسلامي رسالة الإصلاح الحقيقي

من مآسي النظام الرأسمالي الاستهتار بالكرامة الانسانية

من مآسي النظام الرأسمالي الاستهتار بالكرامة الانسانية

و للشباب دور كبير في إصلاح المجتمع ... مشروع الشباب المسلم الواعد انموذجا

الأستاذ المعلم : على الإنسان التأمل و التدقيق بما صدر عنه

المحقق الصرخي : أين عمل الدواعش من عمل الخواجة نصير الدين الطوسي ؟

المحقق الصرخي : أين عمل الدواعش من عمل الخواجة نصير الدين الطوسي ؟

ماذا يحتاج الإنسان لتربية النفس ؟ المعلم الأستاذ الحسني مُجيبا



خريطة الموقع


2019 - شبكة صوت الحرية Email Web Master: admin@egyvoice.eu