اخر الاخبار

الجمعة , 12 أبريل , 2019


المعلم الأستاذ الحسني : الشيوعية انتقصوا من الكرامة الفردية و حقوقها
التنافس هو سلوك أخلاقي إنساني نبيل مُحبب و مقبول بإطاره العام الذي لا يخرج عن دائرة القيم الشريفة و الأخلاق الفاضلة و المبادئ الإنسانية النبيلة، فالتنافس وسيلة و أسلوب قد اعتاده الكثيرون من الناس و حتى الأنظمة بمختلف مسمياتها الاجتماعية، وهو من الحقوق التي لا غبار عليها فهو مشروع لكل مَنْ يًريد أن يستخدمه في إطار حياته أو عمله أو حتى في انجازاته المختلفة وصولاً لأدراك الغايات المشروعة و التي تتماشى مع قيم الإنسانية و السماء، لكن ومما يؤسف له قد يتحول التنافس إلى أداة رخيصة تسعى لتحقيق المنافع الشخصية و المكاسب غير المشروعة فمثلاً قد ينتج عنه الحقد و الحسد و الضغينة في نفس المقابل عندما يرى أن أخاه أو جاره قد مَنْ الله تعالى عليه بنعمً لا يمتلكها هو فينظر إليه بعين الحسد و المتمني زوال تلك النعم من المقابل فيبدأ التنافس الرخيص وقد تتطور الأحداث فيه إلى نتائج وخيمة تعود بالضرر على صاحبها، فمثلاً عندما جاءت الشيوعية وجدت في النظام الرأسمالي المنافس الوحيد لها في الميدان، و أن قضية هذا النظام الأخير كمنافس قوي لقضيتها التي جاءت بها من هنا برزت قضية التنافس بينهما و خاصة من جانب الشيوعية فرأت في وجود الرأسمالية و معيارها الأساس القائم على مصلحة الفرد و تسيده الموقف العام في المجتمع و أن المجتمع مسخر في خدمة الملكية الفردية و حتى تقلب الموازين و تخرج الشيوعية بحلول ناجعة تستطيع بها تحقيق الانتصار التنافسي فقد انتقصت من الكرامة الفردية و حقوقها، فعمدت إلى إقصاء الحرية الفردية و إفناء شخصها و إقامة تصميم جديد للمجتمع يذوب فيه الفرد و إلى الأبد و يقوم على أنقاضها فيقضي على المطامح الفردية و الذاتية قضاءً لا هوادة فيه وهذا ما جعل العقل الشيعي و نظامها الداخلي يستخدم القوة المفرطة التي لا داعي لها من الأساس، فضلاً عن كتم الأفواه و عدم فسح المجل لممارسة الحريات و حرية التعبير عن الرأي لكل الأفراد و أمتد هذا الخناق غير المُبرر إلى وسائل الإعلام التي احتكرها هذا النظام و سخرها في خدمة مصالحه الخاصة بغية تحقيق مآربه الشخصية و زيادة رقعة هيمنته في المعمورة و على الفرد كذلك فقد أصبح تحت وطأة سياسة غير متزنة لا تمتلك أسس الإدارات البشرية الناجحة و عقلية تفتقر إلى أبسط مقومات القيادات الناجعة و لا تفكر إلا بإزاحة عن الطريق كل مَنْ يقف بوجهها أو يعترض نظامها أو حتى ينتقد مبادئها العامة الاجتماعية التي قامت عليها فكل تلك الإجراءات التعسفية لأجل لا تخرج زمام الأمور من يدها فتتلقى ما كانت تخشاه و تحسب له ألف حساب من جانب الفرد وقد كشف عن ذلك المحق الحسني في بحثه الموسوم فلسفتنا بأسلوب و بيان واضح الجزء الأول و الذي يأتي ضمن سلسلة البحوث الفلسفية فيقول فيها : ( هؤلاء المتسائلون – أي الشيوعية – لم يكونوا ينظروا إلا إلى الديمقراطية الرأسمالية كأنها القضية الاجتماعية الوحيدة التي تنافس قضيتهم في الميدان فانتقصوا من قيمة الكرامة الفردية و حقوقها ؛ لأنهم رأوا فيها خطراً على التيار الاجتماعي العام ) .
بقلم محمد الخيكاني


القراء 33

التعليقات


مقالات ذات صلة

أشبالنا و شبابنا المسلم الواعد يداً بيد من أجل وطن واحد

نهج الأستاذ الصرخي نهج الأقمار الشعبانية

المعلم الأستاذ الحسني : الشيوعية انتقصوا من الكرامة الفردية و حقوقها

الراب الإسلامي مشروع النجاة من المثلية و المخدرات

الأستاذ المعلم : الإسلام قادر على وضع مذهب اقتصادي

المهندس الحسني : العيب بالسلاطين و قادتهم و ليس بالناس

موسى بن جعفر فكر مستقيم و رسالة إصلاح للعالمين

فلسفتنا بأسلوب و بيان واضح : علاج الشيوعية للملكية الفردية علاج ناقص .

المحقق الأستاذ : المهدي رحمة و إنسانية و تقوى و إيثار و أخلاق

السائق و الحوادث المرورية في فكر المحقق الحسني

هل يصلح الجاهل لتقييم العالم ؟ قضية تحديد الأعلم مثالا

مَنْ يقف وراء فساد الشباب و انتشار المخدرات ؟

صغيرٌ بعمره كبيرٌ بعقله محمد العراقي من ثمار الراب الإسلامي

نبينا أسوة و قدوة بفكر المحقق الحسني

نعلنها صراحة الراب الإسلامي هو ثورة إصلاحية على الخمور و الحشيشة و الكوكايين

التكبر آفة أخلاقية ضارة فكيف السبيل للخلاص منها ؟ المحقق الأستاذ مبينا

الراب الإسلامي كشف حقيقة أرباب الدكاكين المستأكلين باسم الدين

شبابنا الواعد بين مخاطر المخدرات و إصلاح الراب الإسلامي

تمييز العقل بين الحق و الباطل المعلم الحسني مؤكدا

تمييز العقل بين الحق و الباطل المعلم الحسني مؤكدا

المعلم الاستاذ : مخالطة الفقراء و البسطاء هي تربية للنفس

المعلم الاستاذ : مخالطة الفقراء و البسطاء هي تربية للنفس

المعلم الاستاذ : مخالطة الفقراء و البسطاء هي تربية للنفس

نساءُ الإسلام كتبن التاريخ بمواقفهن المشرفة أم البنين انموذجا

الشور و الراب الإسلامي وجهان لعملة الإصلاح الصادق

المحقق الأستاذ و أهمية الحصانة الفكرية

على خُطى الأستاذ المعلم الحسني المرأة تواجه الفكر بالفكر

الأستاذ المعلم الحسني رائد مشروع الإصلاح العلمي و الفكري في المجتمع

متى يكون الإنسان بعيداً عن الله تعالى ؟ المحقق الأستاذ متسائلا .

فلسفتنا بأسلوب وبيان واضح : النظام الرأسمالي يفقد النظرية الفلسفية الواقعية للحياة

جاهلية قادة داعش مقننة إنها جاهلية بعد إسلام هذا ما أثبته المحقق الأستاذ

المعلم الأستاذ : القوى الجسدية و النفسية و العقلية هي المؤدب لسلوك الإنسان

بفكر المعلم الصرخي يعمُّ الخير و تندثر دولة الخلافة الداعشية المزعومة

فلسفتنا بأسلوب و بيان واضح ... الماركسية تُفسر حبَّ الذات بشكل مقلوب

شروط تزويج البنت في فقه الأستاذ الصرخي

قادة داعش أول مَنْ أنتهك المقدسات بانتهاكهم حُرمة المسلمين حقائق أثبتها المحقق الصرخي

المهندس الأستاذ : الزهراء خرجت للمطالبة بالحق و ليس طلباً للسلطة

المعلم الأستاذ : لا يمكن سد باب العلم ولا يمكن حبس و اضطهاد الحرية الفكرية

المحقق الصرخي : تبقى قضية الحوار و النقاش العلمي فاعلة و حاضرة

المعلم الأستاذ : المجتمع الإسلامي يعيش المآسي المريرة



خريطة الموقع


2019 - شبكة صوت الحرية Email Web Master: admin@egyvoice.eu