اخر الاخبار

السبت , 9 فبراير , 2019


بقلم :: احمد الملا
يتصور العديد من الناس أن عصر العبودية قد إنتهى وولى زمنه، وهذا في الحقيقة تصور واهم وغير صحيح، وذلك لأن العبودية لازالت موجودة لكنها مقنعة بعض الشيء وهي تكثر في الأنظمة المادية بصورة عامة – رأسمالية – إشتراكية – شيوعية – على الرغم من أنها ترفع شعارات الحرية والتحرر ... ففي الشيوعية والإشتراكية تكون صورة العبودية هي من خلال العمل الإجباري – المعروف بالعمل الجبري - ونظام السخرة وفيها تكون العبودية لمجتمعات كاملة فالكل فيها يجب أن يسخر جهدة لغيرة بدون أي قناعة أو رضى ومن يعترض أو يخالف فيكون مصيره السجن ويزج في معسكرات للعمل الإجباري أيضًا ؛ ففي روسيا فرضت العقوبات الصارمة على تارك العمل أو المتهاون فيه فقد صدر مرسوم سنة 1930 نص على أنه ليس للعامل أن يتخلى عن أي عمل أسند إليه وإلا فإنه يعد هاربًا ويحكم عليه بأن يقضي عشرة أعوام في معسكرات العمل الإجباري كما أنه صدر مرسوم مشابه عام 1940 ...
أما في النظام الرأسمالي فتجلى صورة العبودية من خلال بـــ" الربا " فالمرابي يجبر العاجز عن دفع ما في ذمته من أموال متراكمة على العمل عنده لفترة من الزمن المرابي يقررها، ولا ننسى ما قام به الأميركيون من إستعباد أصحاب البشرة السوداء وكيف جعلوهم عبارة عن آلات في المزارع والحقول والمصانع، كما أن ما يعرف بعبودية الأجر التي ظهرت بشكل كبير بعد الثورة الصناعية حيث يقوم أصحاب المصانع والمعامل بتسخير الناس للعمل لديهم وبإجور ضئيلة جدًا لا تكاد أن تسد رمقه اليومي وأغلب هؤلاء يكونون ممن لا يمتلك خبرة أو كفاءة أو مهارة أو مهنة معينة أو لا يحمل شهادة تمكنه من الحصول على وظيفة معينة فيضطر للعمل في تلك المعامل او المصانع او المزارع ويقبل بالأجر البسيط ويكون تحت سلطة أصحاب رؤوس الأموال؛ هذا بشكل جزئي بسيط في داخل المجتمعات الرأسمالية، أما كنظام حاكم أو دول فإن استعباد تلك الدول الرأسمالية للعالم أمرًا واضحًا لايحتاج إلى تفصيل وبيان فالجميع يشاهد كيف تتعامل الدول الرأسمالية مع بقية دول العالم وكيف تجعلها مستعبدة لديها ...
فالأنظمة المادية وإن أعلنت محاربة العبودية ظاهريًا وإعلاميًا لكنها في الحقيقة تؤسس للعبودية ووتؤسس لها وبالصورة التي بيناها، وهذا نابع من عدم إمتلاك أي فلسفة أو فهم لواقع الحياة الإنسانية وعدم إمتلاك تلك الأنظمة لرؤية واقعية أو نظام صحيح يقود البشرية نحو الإستقرار والرخاء، فكل إنسان يقدم على عمل معين وهو مكره عليه وبدون دافع روحي وأخلاقي ونابع من ذات الإنسان فهو يحمل معاني العبودية بكل صورها وهذه هي ما تقوم به الأنظمة المادية التي تفتقر للقيم والأخلاق والمنظومة الروحية ؛ لذلك ندعو كل من يدعو ويروج لتلك الأنظمة ويدافع عنها أن يطلع على كتاب ( فلسفتنا- بإسلوب وبيان واضح ) للمحقق الأستاذ الصرخي الحسني الذي بين فيه حقيقة تلك الأنظمة وإفتقارها للقيم والأخلاق وعجزها كأنظمة لقيادة العالم نحو الاستقرار ...
رابط تحميل أو مطالعة الكتاب (فلسفتنا – بإسلوب وبيان واضح ) لمن يحب أن يطلع عليه :
http://www.al-hasany.net/wp-content/books/phlsapha/flsaftuna.pdf?fbclid=IwAR2NorCLJ3hOnlcXXXPEUJyPYttUUcL02jVaaoDiqWo6WVpaiu4CXfJoVHk


القراء 107

التعليقات

مهند_كاظم

المهديُّ يملاْ الأرض قسطًا وعدلًا الألباني رواه في سلسلة الأحاديث الصحيحة: عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -: المهدي مني أجلى الجبهة (انحصار الشعر عن مقدمة الجبهة) أقنى الأنف يملأ الأرض قسطًا وعدلًا. (حتى أعطي هذا العنوان والمعنى عن قصد حتى نوصل علامة وإشارة ودليل وبرهان إلى بعض الجهال ممن يعتقد ببعض الأشخاص أو ممن يعتقد بشخص وغيرهم يعتقدون بشخص آخر على أنه المهديّ، هذه مواصفات المهدي - سلام الله عليه -) وأقنى الأنف (أي أنفه طويل رقيق في وسطه حدب، محدب قليلًا) وبعد هذا هل يفسد؟ هل يعمل مع المفسدين؟ هل يمضي عمل المفسدين؟) يملأ الأرض قسطًا وعدلًا كما ملئت جورًا وظلمًا، يملك سبع سنين. في سنن أبي داود كتاب المهدي. مقتبس من المحاضرة {1} من بحث ( الدولة..المارقة...في عصر الظهور...منذ عهد الرسول - صلى الله عليه وآله وسلّم -) بحوث: تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ الإسلامي لسماحة السيد الأستاذ - دام ظله - 9 محرم 1438 هـ - 11 / 10 / 2016م http://www.m5zn.com/newuploads/…/10/jpg//21fbd812f3ab714.jpg

مقالات ذات صلة

على خطا فرعون يسير الجاهلون لمحاربة الأعلم !!

سعد المدرس بوق وهابي ناصبي

علم الأصول حبل النجاة ... فمن تمسك بالأعلم بالأصول نجا

وقفة مع أصل السجود.. إلى المعترضين على الراب الإسلامي

المشكلة الإجتماعية و إقصاء القيادة الحقيقية

باقر الصدر لم يمت بل تجسد في الصرخي فكرًا وعلمًا

العلاج التجانسي ... الراب المهدوي الإسلامي أنموذجًا

الراب الإسلامي تربية وأخلاق

المبعث النبوي والمرجع الأعلم وعداء كهنة المعبد!

هل احتاج الأنبياء لشهادة أهل الخبرة ؟!

الراب لسان القوم ... فخاطبناهم بالراب الإسلامي المهدوي

عندما يرى مركز الرصد العقائدي الإصلاح فسادًا !!

الروزخونية و الإعلام الظالم ومعاناة علي بن ابي طالب شخصًا ومنهجًا

إجتهاد المرجع الصرخي ثابت بالأدلة العلمية قبل شهادة ما يسمى بأهل الخبرة

هرب من الفكر المتين ... فحرك الروزخون !!

المرجع الصرخي ثمرة مدرسة ابو جعفر الأصولية

المرجع الأعلم وإجازة الراب الإسلامي

وقفة بين أصل ومشروعية الأغاني الوطنية والراب الإسلامي

الراب الاسلامي يعيد ثقة الشباب بالدين بعدما أفقدها المستأكلين

المرجع الصرخي يحرج المؤسسة الدينية بالراب المهدوي

رسول الإنسانية في فكر مرجعية المحقق الصرخي الرسالية

واستغشوا ثيابهم من الراب المهدوي الإسلامي !!

الراب المهدوي .. أمر بالمعروف ونهي عن المنكر

إسألوا الروزخونية ... لماذا لم يحرموا الراب المهدوي ؟

بالأدلة .. الراب المهدوي يكشف كذب عمائم الكذب والنفاق

الى من يقول إن الراب المهدوي مؤامرة .. مرجعياتكم اساس تلك المؤامرة

الراب المهدوي ... قوة مساوية بالمقدار معاكسة بالاتجاه

عميد كلية الفقه في النجف يرد على المعترضين على الراب المهدوي

إلى المعترضين على الراب المهدوي ... بدعة عرس القاسم ماذا تسمونها ؟!

الراب المهدوي ... ضرورةٌ عصريةٌ لمواجهة الانحلالية

الراب المهدوي بين توضيح المعنى والمشروعية

الراب المهدوي ... يسقط قناع الثقافة والتمدن ويكشف الدعشنة الفكرية

الراب المهدوي ... يكشف عبقرية مرجعية الصرخي الرسالية

من فكر المحقق الصرخي .. الأنظمة المادية وترسيخ معاني العبودية وأشكالها

الفكر الإنساني بين النظرية والتطبيق ... قبسات من فكر المحقق الصرخي

من فكر المحقق الصرخي .. الديكتاتورية ركيزة أساسية في الأنظمة المادية

من فكر المحقق الصرخي ... الرأسمالية التيمية ووأد الحرية الدينية !!

مآسي البشرية والأنظمة المادية ... من فكر المحقق الصرخي

من فكر المحقق الصرخي ... المارقة بين مبايعة المهدي أو الموت بجاهلية

هتلر وحزبه .. من ثمار الإشتراكية التي أدمت العالم .. من فكر المحقق الصرخي



خريطة الموقع


2019 - شبكة صوت الحرية Email Web Master: admin@egyvoice.eu