اخر الاخبار

الثلاثاء , 5 فبراير , 2019


الأستاذ المعلم : على الإنسان التأمل و التدقيق بما صدر عنه
قال تعالى ( فوربك لنسئلنهم أجمعين عما كانوا يعملون ) و قال معلمنا الأول و دليلنا نحو الخلاص و الإخلاص – صلى الله عليه و آله و سلم - : ( حاسبوا أنفسكم قبل أن تُحاسبوا ) وفي بعض الأخبار قد ورد ما نصه ( ينبغي أن يكون للعاقل أربع ساعاتٍ : ساعة يُحاسب فيها نفسه ...) مما تقدم نجد أن السماء و رسولنا الكريم و سير العقلاء كلها تدعو الإنسان إلى ضرورة محاسبة النفس و صقلها بالأخلاق الفاضلة و السيرة الطيبة و بما يقودها نحو سعادة الدنيا و نعيم الآخرة و ذلك يكون من خلال التفكير طويلاً بما قدمه في كل يوم مرَّ عليه ولا فرق في ذلك بين الخير و الشر و الصالح و الطالح، فإن كان خيراً فليستزد منه و إن كان سيئاً فلينتهي عنه سعى أن يكون نهاية المطاف صلاحاً يسعد به في خاتمة القرار إذاً لابد من التأمل و التدبر و استخلاص العضة و الدروس الناجعة من تجارب الماضيين و الاستفادة من خبرات المعاصرين وهذا يتأتى من دراسة حياتهم بكل موضوعية و حيادية تامة و التجرد من الميول العاطفية، فالإنسان يحتاج دائماً إلى الشمعة التي توقد له الطريق كي يكون على إستعداد تام لرسم خارطة طريق حياته بعد أن يصل إلى المراتب العليا من النجاح و التمرس على قيادة النفس بما يتماشى مع مراد السماء، ولكي لا نخرج من صلب الموضوع فكل منا تقع على عاتقه مسؤولية لا يُستهان تكمن في محاسبة النفس و ترويضها على كل خير و صلاح و كبح غرورها و صرفها عن كل ما يبعدها من رحمة العزيز الجبار، ففي محاسبتها طاعة، وفي إطلاق العنان لها خيبة و خسران مبين وفي كلا الدارين، وهنا فيكون الفرد في وضع لا يُحسد عليه و الاختيار يقع عاتقه ( فمَنْ يُرد ثواب الدنيا نؤته منها ومَنْ يُرد ثواب الآخرة نؤته منها و سنجزي الشاكرين ) فكان هذا المحور المهم في حياة البشرية جمعاء محط اهتمام و عناية رسل السماء و الشغل الشاغل للسواد الأعظم من المصلحين وباختلاف مسمياتهم و عناوينهم الاجتماعية ولعل من بينهم المعلم الأستاذ الصرخي و الذي أكد على هذا الجانب وفي أكثر من مناسبة كانت من أبرزها ما جاء له من كلام في رسالته العملية المسماة بالمنهاج الواضح كتاب باب الصلاة فقال : (( على الإنسان التأمل و التدقيق بما صدر عنه فيلوم نفسه على أخطاءه و زلاته و يحزن و يندم لذلك و يتوب و يعاهد الله على عدم تكرار ذلك و بخلاف هذا المستوى سيجد نفسه في طغيان و غفلة ساحقة و مهلكة )) .
فيا إخوتي في الله – تعالى - و تلك دعوة صادقة لا أبتغي منها شيئاً إلا وجه الله – سبحانه و تعالى – فالباب ما زالت مفتوحة أمامنا، و ما دام عرق الحياة ينبض فينا، فلنكون أكثر تعقلاً و تدبراً و تأملاً في كل ما صدر منا من أفعال و لنجعلها سفينة النجاة التي تبحر بنا نحو بر الأمن و الأمان لا أن نجعلها تسير بنا صوب جحيم الهلاك و الخسران .
بقلم الكاتب احمد الخالدي


القراء 164

التعليقات

علي_الاحمد

وفقكم الله لكل خير وحفظ السيد الاستاذ المحقق

ليلى_موسى

ان مرجعية السيد الصرخي الحسني ومنذ التصدي للمرجعيه والعلم والمعرفه والعلوم والمعارف كانت واصبحت بكل صدق وامانه وثقه واحترام وتقدير واعجاب هي مرجعية وحوزة العلم والعلماء في كل المجالات العلميه وذلك من خلال كل مايصدر منها من بيانات وكتب وصحف ومجلات ومواقف رافضه الى الجهل والاميه والفساد والجور وانها الان واليوم والساعه هي مصداق حقيقي اصيل وصافي الى كل الرسالات السماويه وكل الانبياء والرسل والائمه والصالحين والاحرار والشرفاء والعلماء الناطقين العاملين عليهم افضل الصلاة والسلام طوال مسيرة التاريخ الانساني واليوم الاسلام واهل الاسلام بامس الحاجه الى مثل هذه المرجعيه الصادقه الناطقه بل كل الانسانيه والامم والشعوب لان الاسلام ورسالة الرسول المختارالاعظم عليه وعلى اله وصحبه افضل الصلاة والسلام عالميه انسانيه حضاريه متجدده ومستمره في كل العصور وخاصة ان الانسانيه الان في ثورة العلم والتقدم العلمي في كل الميادين والان هذه المرجعيه الاسلاميه تواكب هذا التطور والتقدم من خلال تعريف الانسانيه واهل الاسلام بكنوز علوم واعجاز القرأن الكريم وعلوم الرسول المختار واله الاطهار وصحبه الاخيار عليه وعليهم افضل الصلاة والسلام ومن خلال احتضان وترحيب بكل اهل العلم تقديم كل مالديهم من خلال محاضرات علميه اخلاقيه اسلاميه شامله

مقالات ذات صلة

المعلم الأستاذ : الأشد على الأمة من الدجال هم أئمة الضلالة

الحوار العلمي بين التطبيق الواقعي للأعلم بالأصول و بين تهريج العناوين المصطنعة

إقصاء الأعلم ليس من مستحدثات العصر

متى يُظهِر العالمُ علمَه ؟

فلسفتنا بأسلوبٍ و بيانٍ واضح : التصادم و التصارع بين الفرد و المجتمع

أهل الخبرة ليس دليلاً كافياً لتمييز الأعلم

أمِنَ العدل و الإنصاف محاربة العلم و العلماء ؟ الصرخي أنموذجا

المحقق الصرخي : الشيوعية لم يحالفها الحظ في تشخيص الداء .

فلسفتنا بأسلوبٍ و بيانٍ واضح ... الملكية الخاصة لم تكن وراء مآسي الرأسمالية

نحن الآباء أبنائنا أمانة في أعناقنا نصونهم بتربوية الراب الإسلامي الإصلاحي

الشباب المسلم الواعد أمة يهدون بالحق و به يعدلون

الشباب قضية العصر فكيف السبيل يا تُرى للارتقاء بها ؟

المستأكلون يحاربون الراب الإسلامي و يشرعنون الفساد في الجامعات ! كلية الطب انموذجا

المعلم الأستاذ : كل السبل تؤدي إلى الله تعالى

بمَنْ نقتدي بالعالم المتمكن أم بالجاهل الفارغ ؟

الراب الإسلامي وسيلة اجتماعية لغاية إصلاحية

محمد الجواد شمس لم تغب فأشرق نورها في عالم النفوس

المسلم مَنْ سلم الناس من لسانه يا سعد المدرس

المحقق الأستاذ الحسني : الأساليب البهيمية سلاح العاجز عن المواجهة العلمية

العلم و الأثر بضاعة شباب الراب الإسلامي

تزييف الحقائق و التلاعب بها آخر ما في جعبة المفلسين

الراب الإسلامي ليس للرقص والغناء هو مشروع تقوى و فكر و أخلاق

عندما يفقد الإعلام الأخلاق ... عدنان الطائي أنموذجا

المعلم الأستاذ : رضا الله منعشٌ لآمال الإنسان المسلم .

إن ما وصل إليه شبابنا البصري اليوم ليس نهاية المطاف ... الراب الإسلامي منقذا

المحقق الصرخي : فئة الكبراء الأثرياء الرأسمال هي المسيطرة على الموقف

المحقق الأستاذ : لماذا أبتعد المسلمون عن حقيقة الإسلام و مكارم الأخلاق ؟

الراب الاسلامي سفينة النجاة من عالم الأنحراف و الممنوعات

المحقق الصرخي : نحاول أن نعطي منظومة فكرية

مادة الرأسمالية تقود الحروب و تستعمر الشعوب و تستعبدها

لماذا كل هذا اللغط و الاعتراض على الراب الاسلامي ؟

لماذا الراب المهدوي الإسلامي فيه نظر ؟

الراب الإسلامي رسالة الإصلاح الحقيقي

من مآسي النظام الرأسمالي الاستهتار بالكرامة الانسانية

من مآسي النظام الرأسمالي الاستهتار بالكرامة الانسانية

و للشباب دور كبير في إصلاح المجتمع ... مشروع الشباب المسلم الواعد انموذجا

الأستاذ المعلم : على الإنسان التأمل و التدقيق بما صدر عنه

المحقق الصرخي : أين عمل الدواعش من عمل الخواجة نصير الدين الطوسي ؟

المحقق الصرخي : أين عمل الدواعش من عمل الخواجة نصير الدين الطوسي ؟

ماذا يحتاج الإنسان لتربية النفس ؟ المعلم الأستاذ الحسني مُجيبا



خريطة الموقع


2019 - شبكة صوت الحرية Email Web Master: admin@egyvoice.eu