اخر الاخبار

الجمعة , 4 يناير , 2019


بقلم :: احمد الملا
من الأسس التي بنت الإشتراكية عليها فكرها ونظريتها وعقيدتها هي عدم وجود شخص معصوم يقود العالم والمجتمع الإنساني نحو الرخاء والسعادة، لكن في عقيدتها أيضا تسعى إلى إيجاد مجتمع مثالي معصوم من تلقاء نفسه أي يكون هذا التكامل بدون قيادة وبدون قدوة تؤسس لهذا التكامل !!! ولا نعرف كيف يتحقق هذا المجتمع المثالي والمعصوم بدون وجود فرد مثالي ومعصوم يكون قدوة قبل غيره ومنه يتلعم باقي أفراد المجتمع ؟؟!! وكيف يكون مجتمعهم مثالي إن لم يكن أفراده كذلك ؟؟!!...
هذه الفكرة الإشتراكية ليست جديدة بل طرحها قبلهم ابن تيمية الذي شذ عن الإسلام ومبادئه الرسالية الإلهية الحقة، فإبن تيمية ينفي وجود عصمة للبشر بصورة عامة فلا نبي أو رسول إو إمام معصوم عنده فالكل غير معصومين وبنفس الوقت يدعوا – ظاهرا – للإسلام كدين ونظام قائد للبشرية نحو الرخاء !!! فكيف يتحقق ذلك الرخاء بدون إنسان معصوم يقود العالم نحو التكامل المنشود ؟ لكن ابن تيمية في حقيقته يحمل الفكر والعقيدة الوثنية الإلحادية الداعية إلى الإيمان الإسطوري والتوحيد – المادي - الشاب الأمرد صاحب الوجه واليدين والأرجل من دون الله تعالى، لذلك نجده قد شذ عن طريق الإسلام الحق وابتدع طريقًا منحرفًا رفع عليه لافتات الإسلام وإشارات الدين لكنه في نهاية المطاف يقود إلى الخرافة والإلحاد والوثنية...
وفي كلا الحالتين نجد إن الإشتراكية هي ذات عقيدية تيمية بصورة غير مباشرة وكذا الحال لإبن تيمية فإننا نجد إن عقيدته إشتراكية بصورة غير مباشرة، فكلاهما اتفقا على نفي وجودالشخصية المعصومة التي تقود العالم نحو التكامل والرخاء هذا بالإضافة إلى نظرتهما المادية، فكيف للانسان ان يقود نفسه من دون شخصية قائدة معصومة تنظم له حياته ؟ وللاجابة على هذا السؤال ومن أجل نقض رأي التيمية والاشتراكية نذكر ما قاله المحقق الصرخي في كتابه( فلسفتنا بإسلوب وبيان واضح – الاسلام ما بين الديمقراطية الرأسمالية والاشتراكية والشيوعية ) حيث يقول سماحته :
((... من الطبيعي للإنسان – اذا ترك لنفسه – ان تسيطر عليه الميول المادية لانها تتفتح بصورة طبيعية وتظل الميول المعنوية واستعداداتها الكامنة في النفس مستترة والدين باعتباره يؤمن بقيادة معصومة ( النبي، الرسول، المعصوم ) مسددة من الله فهو يوكل أمر تربيته الانسانية وتنمية الميول المعنوية فيها الى هذه القيادة وفروعها، فتنشأ بسبب ذلك مجموعة من العواطف والمشاعر النبيلة ويصبح يحب القيم الخلقية والمثل التي يربيه الدين على احترامها ويستبسل في سبيلها ويزيح عن طريقها ما يقف أمامها من مصالحه ومنافعه....)) انتهى الاقتباس من كلام المحقق الصرخي ...
وهذا يبين للجميع إن وجود القيادة أو الفرد المعصوم هو من يربي الناس أفراد ومجتمعات على المثل والقيم والأخلاق التي أوجدها الدين ويعلمهم تلك الأمور حتى يجعل منهم أفراد يستبسلون من أجل مصلحة المجتمع والفرد بصورة شاملة وبذلك يتحقق تكامل الفرد والمجتمع ويكون الرخاء والسعادة، وهذا ما لم يؤسس له الفكر الإشتراكي والتيمي الخرافي...
رابط تحميل أو مطالعة الكتاب (فلسفتنا – بإسلوب وبيان واضح ) لمن يحب أن يطلع عليه :
http://www.al-hasany.net/wp-content/books/phlsapha/flsaftuna.pdf?fbclid=IwAR2NorCLJ3hOnlcXXXPEUJyPYttUUcL02jVaaoDiqWo6WVpaiu4CXfJoVHk


القراء 51

التعليقات


مقالات ذات صلة

هرب من الفكر المتين ... فحرك الروزخون !!

المرجع الصرخي ثمرة مدرسة ابو جعفر الأصولية

المرجع الأعلم وإجازة الراب الإسلامي

وقفة بين أصل ومشروعية الأغاني الوطنية والراب الإسلامي

الراب الاسلامي يعيد ثقة الشباب بالدين بعدما أفقدها المستأكلين

المرجع الصرخي يحرج المؤسسة الدينية بالراب المهدوي

رسول الإنسانية في فكر مرجعية المحقق الصرخي الرسالية

واستغشوا ثيابهم من الراب المهدوي الإسلامي !!

الراب المهدوي .. أمر بالمعروف ونهي عن المنكر

إسألوا الروزخونية ... لماذا لم يحرموا الراب المهدوي ؟

بالأدلة .. الراب المهدوي يكشف كذب عمائم الكذب والنفاق

الى من يقول إن الراب المهدوي مؤامرة .. مرجعياتكم اساس تلك المؤامرة

الراب المهدوي ... قوة مساوية بالمقدار معاكسة بالاتجاه

عميد كلية الفقه في النجف يرد على المعترضين على الراب المهدوي

إلى المعترضين على الراب المهدوي ... بدعة عرس القاسم ماذا تسمونها ؟!

الراب المهدوي ... ضرورةٌ عصريةٌ لمواجهة الانحلالية

الراب المهدوي بين توضيح المعنى والمشروعية

الراب المهدوي ... يسقط قناع الثقافة والتمدن ويكشف الدعشنة الفكرية

الراب المهدوي ... يكشف عبقرية مرجعية الصرخي الرسالية

من فكر المحقق الصرخي .. الأنظمة المادية وترسيخ معاني العبودية وأشكالها

الفكر الإنساني بين النظرية والتطبيق ... قبسات من فكر المحقق الصرخي

من فكر المحقق الصرخي .. الديكتاتورية ركيزة أساسية في الأنظمة المادية

من فكر المحقق الصرخي ... الرأسمالية التيمية ووأد الحرية الدينية !!

مآسي البشرية والأنظمة المادية ... من فكر المحقق الصرخي

من فكر المحقق الصرخي ... المارقة بين مبايعة المهدي أو الموت بجاهلية

هتلر وحزبه .. من ثمار الإشتراكية التي أدمت العالم .. من فكر المحقق الصرخي

الكارتل إحدى إفرازات الحرية الإقتصادية الرأسمالية .. من فكر المحقق الصرخي

الاقتصاد الحر في الرأسمالية يقتل البشرية .. من فكر المحقق الصرخي

قناع الحرية للديكتاتورية الإقتصادية في النظام الرأسمالي .. من فكر المحقق الصرخي

إبتغاءً للفتنة... ابن تيمية يقدم المتشابه على المحكم ... المحقق الصرخي كاشفًا

تأسيس الرأسمالية على المادية الساذجة .. المحقق الصرخي موضحًا

ابن تيمية يرى ربه في اليقظة.. المحقق الاستاذ كاشفاً

ظاهرة إطلاق العيارات النارية والمنتخب العراقي في فقه المحقق الأستاذ

المحقق الصرخي : الحرية الاقتصادية تنتج ثراءً فاحشًا وأكثرية مسحوقة

المذهب التجريبي ومنكري العقل في قبضة المحقق الصرخي

التفسير المادي للحياة ينتج وحوشًا

اشتراكية ابن تيمية ... وتيمية الإشتراكية

المحقق الصرخي : التيمية برابرة وأصل البربرية

المحقق الصرخي : الرأسمالية تسوغ لنفسها الغزو وصب الويلات

المشاكل الاجتماعية بين واقعية الاسلام والسطحية المادية



خريطة الموقع


2019 - شبكة صوت الحرية Email Web Master: admin@egyvoice.eu