اخر الاخبار

الجمعة , 28 ديسمبر , 2018


بقلم :: احمد الملا
تعد الازمات الإقتصادية من أبرز المشاكل الإجتماعية التي تعصف بالعالم أجمع، لكن تختلف الحلول التي تطرح لحل هذه المشاكل بين دول وأخرى، كل حسب النظام الأقتصادي الذي تطبقه، وهنا نجري مقارنة بسيطة جدا بين النظام الإسلامي والنظم المادية في مواجهة الأزمات الإقتصادية، فالدول الرأسمالية تتعامل مع مثل تلك الأزمات بصورة سطحية جدا بحيث يكون المهم عندها هو حل تلك المشكلة بدون النظر إلى الآلية وما تترتب عليها من تبعات، فتعتمد على زيادة الضرائب واغراق السوق العالمي بعملة الدولار، فنلاحظ إن الأنظمة الرأسمالية تعتمد على أمرين وهما سحق الأفراد – دافعي الضرائب – من أجل الشركات العملاقة وكذلك اغرقت العالم بعملتها من أجل اقتصادها وهذا بسبب الحرية التي اتيحت للنظام الرأسمالي، والأمر المهم الذي يجب أن ننبه عليه هو إن رفع نسبة الضرائب له سلبيات تؤثر على النسيج الإجتماعي، وهو بالشكل التالي: عندما تفرض الضرائب على عامة الناس يكونون ملزمين بدفعها ومن يخالف أو لا يدفع ما عليه من ضرائب فإنه أما يعاقب بالحبس أو زيادة الضريبة أو تحتجز أمواله وأملاكه المنقولة وغير المنقولة وتباع في المزاد العلني ، ولهذا يكون مجبرا ورمغما بدفع الضريبة التي فرضت عليه وهذا ما يدفع بعضهم إلى السرقة والسطو المسلح والقتل والسلب والربا والإتجار بالمخدرات والمتاجرة بالأعضاء البشرية وإرتكاب كل ما هو محرم شرعا وقانونا من أجل دفع ما عليه من ضرائب ...
بينما اذا حصلت أزمة في الإسلام فان الأمر هين وذلك لوجود بيت مال المسلمين الذي تجمع فيه الحقوق الشرعية من زكاة وخمس فهي مفروضة شرعا وليس قانونا أي ان من يدفعها سوف يثاب عليها في الآخرة ومن يمتنع عن دفعها سوف يحاسب عليها في الآخرة ولا يترتب أي أثر عن الممتنع عن دفع تلك الحقوق الشرعية فلا تقطع عنه الكهرباء ولا الماء ولا تحتجز أمواله وأملاكه بل يترك حسابه على الله سبحانه وتعالى، قد يقول بعضهم إن الإسلام حاسب وعاقب الممتعنين عن اداء الحقوق ويأتي ببعض الروايات أو سيرة بعض الشخصيات، فنقول: إن هذه الروايات لا تمت للواقع بأي صحة وإن الأشخاص المذكورين لا يمثلون النهج الإسلامي الحقيقي بل كانت تصرفات شخصية وغير شرعية، بل من جعل اخذ الزكاة والخمس بالقوة والسيف هم أئمة التيمية أصحاب المنهج التكفيري الدموي الذين شرع لهم ابن تيمية كل جرائمهم واعطاهم صبغة اسلامية وجعل منها سنة ومشرعنة لكنها لا تمت للإسلام الحقيقي بأي صلة كما هو حال ابن تيمية وأئمته ومن سار على نهجه ...
حيث إن تحفيز الفرد على الزكاة والخمس والحقوق الشرعية بصورة عامة يكون من خلال تعليمه فلسفة الاسلام الواقعية الالهية وربطه بالفهم المعنوي للحياة وليس المادي والاحساس بها وتربيته على ان ما يقدمه من عطاء تحت عنوان الحقوق الشرعية يساهم في اسعاد غيره من الناس من جهة وسيثاب عليه في الاخرة ومن شاء آمن ومن شاء كفر فلا اكراه في الامر، وهذا ما يحفز الجميع أو الأغلبية على دفع ما عليه من حقوق فتتلاشى الأزمة تلك وهذا على خلاف قانون الضرائب الرأسمالي الذي وضع لامتصاص اموال الافراد من أجل المؤسسات والشركات المالية ولاصحاب رؤوس الامول ...
وقد بين سماحة المحقق الصرخي الحسني في كتاب ( فلسفتنا بإسلوب وبيان واضح – الاسلام ما بين الديمقراطية الرأسمالية والاشتراكية والشيوعية ) وهو كتاب فيه بيان وتوجيه لما جاء في بحوث فلسفتنا للسيد الشهيد محمد باقر الصدر – قدس سره – بين آلية النظام الاسلامي في علاج المشكلة الاجتماعية ومن أراد أن يطلع عليها يرجى مطالعة أو تحميل الكتاب المذكور من الرابط ادناه لانه لا يسعنا المقام وتلافيا للاطالة ان نذكر تلك الالية ....
رابط تحميل أو مطالعة كتاب ( فلسفتنا بإسلوب وبيان واضح – الاسلام ما بين الديمقراطية الرأسمالية والاشتراكية والشيوعية )....
http://www.al-hasany.net/wp-content/books/phlsapha/flsaftuna.pdf?fbclid=IwAR2NorCLJ3hOnlcXXXPEUJyPYttUUcL02jVaaoDiqWo6WVpaiu4CXfJoVHk


القراء 33

التعليقات

رنا_حسن

ان الصلاح والاصلاح هو أداب الانبياء والاوصياء والخلفاء والصالحين وفي المقابل الفساد والافساد هو طريق ونهج الفراعنة المتسلطين الظالمين الفاسدين والمتتبع للتاريخ يرى اغلب الانبياء والاوصياء والصالحين ابتلوا بهؤلاء وذاقوا الامرين منهم وتحملوا المشقه والتعذيب والسجن والموت لاجل احقاق الحق وعدم التنازل عن قضيتهم الالهية العادلة وان المرجع هو القائد والفقيه فهو الذي يعطي الحل الانجح والامثل في كل الاتجاهات سواء كان الاتجاه سياسي او اقتصادي او اجتماعي

مقالات ذات صلة

الكارتل إحدى إفرازات الحرية الإقتصادية الرأسمالية .. من فكر المحقق الصرخي

الاقتصاد الحر في الرأسمالية يقتل البشرية .. من فكر المحقق الصرخي

قناع الحرية للديكتاتورية الإقتصادية في النظام الرأسمالي .. من فكر المحقق الصرخي

إبتغاءً للفتنة... ابن تيمية يقدم المتشابه على المحكم ... المحقق الصرخي كاشفًا

تأسيس الرأسمالية على المادية الساذجة .. المحقق الصرخي موضحًا

ابن تيمية يرى ربه في اليقظة.. المحقق الاستاذ كاشفاً

ظاهرة إطلاق العيارات النارية والمنتخب العراقي في فقه المحقق الأستاذ

المحقق الصرخي : الحرية الاقتصادية تنتج ثراءً فاحشًا وأكثرية مسحوقة

المذهب التجريبي ومنكري العقل في قبضة المحقق الصرخي

التفسير المادي للحياة ينتج وحوشًا

اشتراكية ابن تيمية ... وتيمية الإشتراكية

المحقق الصرخي : التيمية برابرة وأصل البربرية

المحقق الصرخي : الرأسمالية تسوغ لنفسها الغزو وصب الويلات

المشاكل الاجتماعية بين واقعية الاسلام والسطحية المادية

بما إن الملائكة ليسوا إناثا فهم رجال ... خرافة تيمية !!

الرأسمالية في منظور كتاب فلسفتنا بإسلوب وبيان واضح

ابن تيمية والسامري والأمرد والعجل

أشبال الشور ثمرة المنهج الوسطي الأخلاقي

هل صنع الإسلام هاتفًا ؟؟ سؤال إلحادي ساذج !!

المحقق الصرخي : الرأسمالية تفتقر إلى الإرتباط بالقيم الأخلاقية

صوت الأمرد.. يقرع أذان ابن تيمية نبي الإلحاد والوثنية

المحقق الصرخي: أيها التكفيروين لا معنى لإنكار المهدي

المرجع الأستاذ الصرخي : لايجوز تغيير الدين في الغربة

أحييتنا إثنتين والرجعة ... عنوان قصم به المحقق الصرخي ظهر الفكر التكفيري

عشوائية الفكر التيمي تُكفر الرسول ... المحقق الصرخي موضحاً

بفكر المحقق الصرخي نثبت شرعية الإحتفال بمولد الهادي الأمين

المحقق الصرخي يبين ضوابط التقية ويُلقم التكفيريين الحجر

ضاع الصواب بين روايات البخاري وفتاوى ابن تيمية

المحقق الصرخي يكشف دفاع دعاة التكفير عن أئمة الفسق

تتويج الإمام المهدي بين مرحلتي الغيبة والظهور المقدس

عذاب البرزخ ... بين نفي الكيالي وإثبات المرجع الصرخي

المحقق الصرخي يحذرنا من الغفلة المهلكة

المحقق الصرخي يفضح عشوائية المنهج التكفيري الداعشي

شباب الشور كالجدد الحمراء في مواجهة الفكر التكفيري

المحقق الصرخي يعري الفكر المارق واستعماره الذي عاد اليوم بلباس الدواعش

المحقق الصرخي يغلق الطريق أمام أصحاب الفكر العنصري بمواجهة الفكر التكفيري

المحقق الصرخي والنصرة الحقيقية للهادي الأمين

نصرة لنبي الإنسانية ... المحقق الصرخي يفضح التيمية

اقتداءً بالمحقق الصرخي ... نصرتنا مستمرةٌ للنبي في دحر خرافات الناصبي

احترام العقل هو المنجي ... المحقق الصرخي موضحاً



خريطة الموقع


2019 - شبكة صوت الحرية Email Web Master: admin@egyvoice.eu