اخر الاخبار

السبت , 17 نوفمبر , 2018


بقلم : احمد الملا
بعد شهادة الإمام العسكري عليه السلام في 8 ربيع الأوّل 260ﻫ، توّج ابنه الإمام المهدي عليه السلام بتاج الخلافة والإمامة للمسلمين في 9 ربيع الأوّل 260ﻫ , إذ يعتبر هذا اليوم من أهم الأيام عند المسلمين , لان فيه ذكرى تسلم " منقذ البشرية " منصب الخلافة وهو اليوم الذي يعتبر أول يوم له سلام الله عليه في بدء مهمته في التأسيس لدولة العدل الإلهي التي وعد بها البشر وخصوصا المستضعفين .
ومما تجدر الإشارة إليه أن تتويج الإمام المهدي عليه السلام تسبقه مرحلتين مهمتين الأولى هي مرحلة التمهيد " وقد مر بها سابقا " قبل وبعد ولادته وتهيئة نفوس وأذهان الموالين لتقبل غيبته سلام الله عليه , وهذا المرحلة تولى القيام بها الإمام الحسن العسكري عليه السلام , الذي اخذ على عاتقه طرح فكرة غيبة الإمام المهدي وترسيخها في نفوس وأذهان المسلمين من أتباعه، إذ كان لا بد للإمام الحسن العسكري عليه السلام أن يقوم بالتمهيدات اللازمة لنقل شيعة أهل البيت عليهم السلام من مرحلة الحضور إلى مرحلة الغيبة التي يُراد من خلالها حفظ الإمام المعصوم وحفظ شيعته وحفظ خطّهم الرسالي من الضياع والانهيار والاضمحلال، حتّى تتهيّأ الظروف الملائمة لثورة أهل البيت الربّانية على كل صروح الظلم والطغيان وتحقيق جميع أغراض الرسالة الإلهية الخالدة على وجه الأرض من خلال دولة العدالة العالمية لأهل البيت وجدهم الأمين عليه وعليهم سلام الله .
والمرحلة الثانية التي تسبق التتويج النهائي" الظهور المعلن " وهي مرحلة تقع على عاتق من يتولى النيابة العامة والممهد الذي يسبق ظهور الإمام المهدي عليه السلام , إذ يجب عليه أن يؤسس ويهيئ الظروف الموضوعية لظهور و قيام الإمام المهدي عليه السلام , وكذلك عليه أن يهيئ نفوس وأذهان المسلمين من أتباع وموالين للإمام المهدي لتقبل أطروحته سلام الله عليه , وصقلهم وتربتهم تربية خاصة تجعل منهم على قدر عالي من المسؤولية والقدرة على التفاعل مع الإمام المهدي لكي يناصروه ويساندوه في مشروعه الإلهي " دولة العدل الإلهية " وعلى هذا الأساس أخذت مرجعية المحقق الصرخي الحسني ومنذ اللحظات الأولى لتصديها بالعمل على التأسيس والتمهيد لظهور الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف من خلال التهذيب والتربية الروحية والأخلاقية والعلمية لكل من التحق به وبقضيته الإلهية الرسالية , وهذا لخصه سماحته بقوله { أن الركن الأساسي في عقيدتنا هو التأسيس لدولة العدل الإلهي بقيادة قائم آل محمد صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين ..} .
وكذلك اعتماد سماحته على الأسلوب العلمي العقلي الشرعي والمسند إلى الدليل العلمي في كل ما يطرحه في الساحة الدينية من أجل تربية النفوس على استخدام الأسلوب العلمي الذي هو أسلوب الإمام المهدي عليه السلام ومن خلاله يثبت إمامته , وكذلك تصدي سماحته لكل الشبهات التي تثار حول قضية الإمام المهدي ودفعها من خلال الدليل العلمي والمجادلة بالحسنى ، وهنا نجد إن المرجع المحقق الصرخي الحسني قد أسس وأرسى قواعد الانتصار للإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف من خلال الدعوة العلمية وإتباع الأثر والدليل العلمي العقلي والشرعي التي هي بالأساس دعوة الإمام المهدي سلام الله عليه، وهنا يكون تتويج الإمام المهدي عليه السلام إماما ورئيسا وخليفة للعالم من خلال تلك المرحلتين التي مر ويمر بها " التمهيد للغيبة ,والتمهيد للظهور " فبعد تمام اكتمال المرحلة الثانية يكون تمام التتويج النهائي بتمكنه سلام الله عليه في الأرض ويتحقق وعد الله سبحانه وتعالى { وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ } القصص5 .


القراء 61

التعليقات

وسن_عباس

على كل مكلف أن يحصن نفسه وأهله من الوقوع في الشبهات وذلك بتحكيم العقل والمنطق وكذا الضمير والأخلاق ولتكن ضالة الحق ورضا الله تعالى بعض المعدودين والمنتسبين إلى الدين والى رجال الدين ممن تصدوا إلى إمامة الجماعة مثلا أو تصدى للخطابة أو غيرها وأكثر هؤلاء لا يحمل من العلم شيئا لا من علم الأخلاق ولا من علم الفقه ولا من غيرها لأنه لو كان عالما يتحدث بمستوى ما يعلم وليبين الحق ودحض الباطل أوا لأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ووصل إلى هدفه وغايته بالأسلوب العلمي الشرعي القويم بعيدا عن اللغو والكلام الزائد الذي لا يرضى به الله تعالى ولا رسوله صلى الله عليه واله وسلم وأئمة الهدى عليهم السلام وفي هذا المقام الذي لا نملك سلطه على احد إلا النصائح ننصح الاخوه بعدم التصدي لمثل تلك المناصب خاصة إذا وجد الدليل إلا بعد إنهاء مرحلة أصول المظفر على الأقل أو ما يعادلها على النحو والفهم العلمي الصحيح وهذا الكلام يشمل المكلفين أيضا فعليهم إذا وجد أكثر من رجل تتوفر فيه الشروط الامامه أو ألخطابه واقصد الشرعية والاجتماعية والاخلاقيه فعليهم إن يختاروا الشخص الأعلم بينهم المرجع الديني السيد الصرخي الحسني دام ظله

مقالات ذات صلة

المحقق الصرخي: أيها التكفيروين لا معنى لإنكار المهدي

المرجع الأستاذ الصرخي : لايجوز تغيير الدين في الغربة

أحييتنا إثنتين والرجعة ... عنوان قصم به المحقق الصرخي ظهر الفكر التكفيري

عشوائية الفكر التيمي تُكفر الرسول ... المحقق الصرخي موضحاً

بفكر المحقق الصرخي نثبت شرعية الإحتفال بمولد الهادي الأمين

المحقق الصرخي يبين ضوابط التقية ويُلقم التكفيريين الحجر

ضاع الصواب بين روايات البخاري وفتاوى ابن تيمية

المحقق الصرخي يكشف دفاع دعاة التكفير عن أئمة الفسق

تتويج الإمام المهدي بين مرحلتي الغيبة والظهور المقدس

عذاب البرزخ ... بين نفي الكيالي وإثبات المرجع الصرخي

المحقق الصرخي يحذرنا من الغفلة المهلكة

المحقق الصرخي يفضح عشوائية المنهج التكفيري الداعشي

شباب الشور كالجدد الحمراء في مواجهة الفكر التكفيري

المحقق الصرخي يعري الفكر المارق واستعماره الذي عاد اليوم بلباس الدواعش

المحقق الصرخي يغلق الطريق أمام أصحاب الفكر العنصري بمواجهة الفكر التكفيري

المحقق الصرخي والنصرة الحقيقية للهادي الأمين

نصرة لنبي الإنسانية ... المحقق الصرخي يفضح التيمية

اقتداءً بالمحقق الصرخي ... نصرتنا مستمرةٌ للنبي في دحر خرافات الناصبي

احترام العقل هو المنجي ... المحقق الصرخي موضحاً

مثل الموصل لايترك لإمرأة ... عبارة نقلها ابن الأثير وحللها المحقق الصرخي

الإسلام ما بين الديمقراطيّة الرأسماليّة والاشتراكيّة والشيوعيّة ... ثمرة الصرخي الجديدة

هل كان النازي الألماني جوزيف جوبلز داعشياً ؟

إحترافية القتل عند الدواعش تقليدٌ أعمى .. المحقق الصرخي كاشفاً

من الثورة الحسينية الأستاذ المحقق يُعلّم العراقيين سبل النجاة من الهلاك

المرجع الصرخي…إذا كان التطبير سببًا لتأصيل الطائفية فهو محرماً

المرجع الصرخي ... قضية المهدي ليست عبارة عن مليشيات وقتل وإجرام

علي يبغضه الصحابة ... المحقق الصرخي مستغرباً !!

الخرافة التكفيرية وتصديق العقول المتوهمة ... المحقق الصرخي موضحاً

المحقق الصرخي يكشف معدن وأصل و أساس الشرك

المحقق الصرخي والمنهجية التحليلية في قراءة التاريخ الإسلامي

الوسطية ... سلاح الشور المهدوي

الشور المهدوي رسالة تربوية

بناء الدولة في مفهوم المرجع الصرخي

التوظيف الحقيقي لكلمة التوحيد في مفهوم المرجع الصرخي

الشور ... امتداد لشعائر ثورة المنحور

الشور والبندرية إبداع المعزين

إعتدال المرجعية الرسالية ورعاية الشباب الحسيني .. الشور والبندرية مثالاً

الفكر التكفيري وتأثره بمرض الفصام العقلي

العشوائية في الفكر التكفيري

هنيئًا لكم على هذه الرؤوس الفارغة مِن الفكر والعقل !!



خريطة الموقع


2018 - شبكة صوت الحرية Email Web Master: admin@egyvoice.eu