اخر الاخبار

الأربعاء , 3 أكتوبر , 2018


المعلم الصرخي : على ماذا يدل بكاء علي ابن أبي طالب في أرض كربلاء ؟
بقلم /// الكاتب احمد الخالدي
يتأثر كل منا بما يجري عليه من حزنٍ، و ألمٍ، و مواقف مفجعة بين فترة، و أخرى مما تجعل الإنسان يعيش وسط أجواء تغمرها ملامح أشبه ما تكون بالغيوم السوداء، فتغيب معها شمس الأفراح و المسرات، خاصة إذا كانت هذه الأحاسيس المحزنة على فقد الأحبة، أو الأهل العزيزة ذكراهم على القلوب، فترتفع معها علامات الحزن، و آهات الألم تماشياً مع الأجواء المصاحبة لها، هذا طبعاً من باب التلاحم الاجتماعي، و صلة الرحم بين أبناء المجتمع الواحد، فكيف إذا كان الفقيد من أعيان الأمة و قادتها الأصلاء الذي قدَّم نفسه، و روحه، و أهل بيته، و أخوته، و أصحابه فداءاً للدين، و المذهب، و لإعلاء كلمة الله العليا في جميع أنحاء المعمورة، و لنصرة المظلوم، و إنهاء كافة أشكال الفساد التي أطاحت بالقيم، و الأخلاق الإسلامية عندما كانت الذئاب البشرية تحكم الإسلام، و المسلمين بشريعة الغاب ؟ نعم هذه حقيقة الثورة الحسينية المعطاء، و المعين الذي لا ينضب من الدروس، و الفوائد الجمة، و بعد هذا أفلا يستحق الإمام الحسين ( عليه السلام ) أن نبكي، و نذرف الدموع عليه ؟ أفلا يستحق أن نستذكر مواقفه المشرفة، و الإنسانية التي سطرها في طف كربلاء ؟ فالبكاء عليه، و استذكار تلك المواقف النبيلة هي أقل ما نستطيع أن نقدمه للحسين إيماناً منا بعظيم ما قدمه من تضحيات كبيرة للإسلام و المسلمين معاً، فالبكاء، و الحزن، و إقامة المآتم، و المجالس، و غيرها من الشعائر الحسينية تصب في إعلاء كلمة السماء، و نصرة للدين، و المظلومين، وهي أصلاً تنبع من شعائر الدين الإسلامي البحتة، ومن الإعمال التي حازت على إمضاء الشارع المقدس، ولنا في ما نقله السابقون عما صدر من أفعال للإمام علي ( عليه السلام ) حينما حط الرحال في ارض كربلاء فحينما سأل عن الأرض قيل له كربلاء فبكى حتى ابتلت الأرض من دموعه الشريفة وهذا ما نقله ابن حجر العسقلاني في الصواعق و الطبقات لابن سعد وقد علق المعلم الصرخي في كتابه الموسوم }الثورة الحسينية و الدولة المهدوية { مستدلاً من خلالهما على مشروعية الحزن، و البكاء و عقد المجالس إحياءاً لذكرى طف المجد، و الخلود، و رسالة القيم، و الأخلاق الشريفة التي جسدها إمامنا الشهيد الحسين ( عليه السلام ) فقال السيد الأستاذ : ((على سيرة المصطفى الأمجد - صلى الله عليه وآله وسلم – سار المرتضى - عليه السلام - ومن المجالس الـتي عقـدها أمـير المؤمنين - عليه السلام - كانت في نفس طفّ كربلاء، وقد عقد المجلس بنفسه وكان هو صاحب المنـبر حيث أخذ يرثي الحسين، وأهل بيته وأصحابه، وبكى، وأبكى، واستشهد في مجلسه بمجالس النبي وبكاء الرسول على الحسين - عليه السلام - عـن الشعبي قال : مرّ علي بكربلاء عند مسيره إلى صفّين فوقف، وسأل عن اسم الأرض، فقيل : كربلاء، فبكى حتى بلّ الأرض من دموعه، ثم قال : دخلت على رسول الله وهو يبكي فقلت : ما يبكيك يا رسول الله ؟ قال – صلى الله عليه و آله و سلم – كان عندي جبرائيل آنفاً، و أخبرني أن ولدي الحسين يُقتل بشاطئ الفرات بموضع يُقال لها كربلاء . انتهى )) . فبكاء النبي، و خليفته علي ابن ابي طالب إنما يدل على مشروعية البكاء على الحسين، و إقامة مجالس العزاء عليه .
https://e.top4top.net/p_1002kh4n21.jpg


القراء 62

التعليقات


مقالات ذات صلة

حداد المرأة على زوجها في فقه المحقق الصرخي

حداد المرأة على زوجها في فقه المحقق الصرخي

نبينا يوحدنا و الطائفية تقتلنا المحقق الصرخي عاملاً .

مشروع الشباب المسلم الواعد مشروع إنساني إصلاحي بحث

المحقق الأستاذ و الانتصار الحقيقي للصادق الأمين

المحقق الصرخي ... لنتوحد بالتحلي بالأخلاق الفاضلة النبوية الرسالية

شعراء الشور معين التقوى و الأخلاق و الوسطية الذي لا ينضب

المهندس الصرخي : لنعمل على تحرير العقل و الفكر بغض النظر عن المذهبية و الطائفية

بفكر الأستاذ المعلم مواكب الشور منبر الحق و صوته الإصلاحي

قالها المحقق الصرخي ومنذ سنوات لابد من مواجهة الفكر بالفكر

عن معاناة النازحين المعلم الصرخي يقول : لا يوجد مَنْ يهتم لهؤلاء المساكين لهؤلاء الأبرياء

المحقق الصرخي و رأيه بلعبة الكلاش .

المحقق الصرخي و رأيه بلعبة الكلاش .

المحقق الصرخي : أقبح صراع على السلطة و الملك بين الآباء و الأبناء

الشباب المسلم الواعد بعقولهم نرتقي و بفكرهم ننشر الوسطية و الاعتدال

الأستاذ المحقق : إمامة التيمية مجعولة من قبل القائد الوثني المُشرك

الدقة و الموضوعية أهم خصائص بحث الدولة المارقة للمحقق الصرخي

المحقق الصرخي : ملايين الناس في الصحاري ولا يوجد مَنْ يهتم لهؤلاء المساكين .

المحقق الصرخي و إحياء الفكر الحسيني بالحزن و البكاء

أشبال و شباب الشور و فهم تمامية رسالة الإسلام الشريفة .

الأستاذ المحقق : الأهداف الإلهية جعلها الله تعالى مرتبطة مع ثورة الحسين .

المعلم الصرخي : على ماذا يدل بكاء علي ابن أبي طالب في أرض كربلاء ؟

المحقق الصرخي : من الخطأ الجسيم أن نخلط بين السلطة و الإمامة المجعولة من الله تعالى

الشور شُعلة الإسلام الوهاجة بالوسطية و الاعتدال

المحقق الصرخي الأعلم الحي بالأثر و البرهان

الشور رسالة الوسطية الناجحة و الإصلاح الحقيقي

الشور رسالة الوسطية الناجحة و الإصلاح الحقيقي

المعلم الصرخي : الله الله في الأيتام ... الله الله في الأيتام

المرجع الصرخي : أيها الدواعش التكفيريون عن أية خلافة تتحدثون ؟

المرجع الصرخي : أيها الدواعش التكفيريون عن أية خلافة تتحدثون ؟

الأستاذ المحقق : سلاطين الدواعش تودع الدنيا بالخمور و اللهو و الشراب و الطرب

المعلم الحسني : أم المؤمنين تروي زيارة الرسول للقبور فلماذا التكفير يا مارقة

المحقق الأستاذ : قادة الدواعش أضاحيهم العزل و الأبرياء !

المحقق الصرخي ... نحن لا ندعو إلى الطائفية و الحرب و الإرهاب .

المرجع الحسني : النازحين لا يوجد مَنْ يهتم لأمرهم !

يوم المباهلة آية من آيات السماء

مدرسة الشور مدرسة الخير و الصلاح و الإصلاح

المعلم الصرخي يضع أسس تهذيب النفس و الارتقاء بالفكر الإنساني

المحقق الحسني : الجاهل يجني على نفسه بجنايته على الصلاة بتركها

المفكر الأستاذ الصرخي : ملايين النازحين في الصحاري و البراري ولا يوجد مَنْ يهتم لهؤلاء المساكين و الأبرياء !



خريطة الموقع


2018 - شبكة صوت الحرية Email Web Master: admin@egyvoice.eu