اخر الاخبار

الأحد , 9 سبتمبر , 2018


المرجع الحسني : النازحين لا يوجد مَنْ يهتم لأمرهم !
يبدو أن قضية النازحين باتت تشكل من سابع المستحيلات! و كأنها قضية يصعب حلها! و كلما تقدم بها الزمن حتى تتعقد أكثر فأكثر، فغدت من الأمور التي لا يوجد لها حلول جذرية، أو أنها غير جديرة بالاهتمام بها ؛ لأنها لا تشكل محوراً مهماً في المجتمع، وهذا ما نلاحظه عند أصحاب القرار في عراقنا الجريح الذي أصبح يُعاني الأمرين من ويلات، و مآسي كثيرة لا يمكن عدها، أو عمل إحصائية لها، وهذا ما جره إلى الهاوية يوماً بعد يوم، فكان النازحون الضحية الأبرز بين طبقات شعبه المظلوم، فمن غياب كامل لشتى الخدمات إلى انعدام فرص العمل، و الدعم بشتى مجالات الحياة إلى ضياع الحقوق، و الدمار الهائل في مناطق سكناهم، و تبدد الأمل في العودة إلى الديار، و الأوطان بعدما حلَّ بها الخراب، و انهيار البنى التحتية بالكامل وسط صمت غير مبرر، وكما قلنا عند أصحاب القرار في بلدٍ يطفو على بحيرات من الخيرات المتعددة المصادر، و رغم ذلك إلا أن النازحين لا زالوا بين مطرقة الفقر المدقع، و الإهمال المستمر، و عدم الالتفات لنداءاتهم المتواصلة من خلال عدة قنوات، ومنها الإعلام المرئي، و المسموع مما جعلهم في حيرة من أمرهم حتى وصلت بهم المواصيل إلى طرق باب رحمة العزيز الجبار، و الشعور باليأس من دعاة العدل، و الإنصاف، و المساواة، و الشعارات الرنانة المزيفة، فإنا لله و إنا إليه راجعون، فإلى متى تبقى هذه المحن، و المأساة تتلاعب بمصير، و مشاعر النازحين ؟ إلى متى تبقى همومهم تعيش معهم ليل نهار؟ إلى متى يبقى أصحاب القرار يشاهدون معاناة النازحين فلا يُحركون ساكناً ؟ أليس كلكم راعٍ و كلكم مسؤول عن رعيته ؟ أفهكذا تُعامل الرعية ؟ ومما زاد في الطين بله هو غياب دور الأمم المتحدة، و منظماتها الإنسانية حتى أن ما تقدمه من خدمات ليس بالمستوى المطلوب، ومع كل ما يمرُّ به النازحون من مصاعب، و نكبات إلا أن مكاتب المرجع الصرخي الحسني أهل الخير، و الغيرة، و الحمية، و القلوب التي تنبع بالرحمة، و المودة، و التي تسعى دائماً لمد يد العون، و المساعدة رغم ما فيهم من خصاصة إلا أن ذلك لم يكن بالحال بينهم، و بين دعم النازحين بالمساعدات الغذائية، و الكسوة الشتوية، أو الصيفية فضلاً عن تقديم الخدمات الصحية، و الفحص الدوري ليل نهار، و توفير الأدوية، و المستلزمات الطبية التي توزع على إخوتهم النازحين بالمجان، ولعل الحملات، و المواكب الاغاثية التي قدمتها تلك المكاتب، و لا زالت مستمرة في عطائها، و دعمها للنازحين تأتي ضمن الحملة الكبيرة التي قادها المحقق الصرخي لجمع أكبر قدر ممكن من الدعم العالمي و تحشيد الرأي العام لإغاثة النازحين و تخفيف معاناتهم، و الحد من المآسي التي يعيشون بها ؛ ليتمكنوا من مواجهة ظروف الحياة الصعبة، وما النداء الكبير الذي أطلقه الصرخي، ومن على مركزه الإعلامي في الشبكة العنكبوتية خير شاهد على أن هذه المرجعية قد جعلت من النازحين قضيتها المصيرية، و التي لا تغيب عن ضميرها فقالت : ( المئات الآلاف و ملايين الناس في الصحاري وفي البراري وفي أماكن النفايات و القاذورات و عليهم ينزل المطر و يضربهم البرد كما مرَّ عليهم لهيب الحر و السموم و الشمس و حرارة الشمس و عطش الشمس و معاناة الصيف مرَّ عليهم الصيف و مرَّ عليهم الشتاء و تمرُّ عليهم الأيام و الأسابيع و الأشهر و الفصول و السنين و لا يوجد مَنْ يهتم لهولاء المساكين لهؤلاء الأبرياء ؟! ) .
بقلم الكاتب احمد الخالدي


القراء 112

التعليقات


مقالات ذات صلة

المعلم الأستاذ : كل السبل تؤدي إلى الله تعالى

بمَنْ نقتدي بالعالم المتمكن أم بالجاهل الفارغ ؟

الراب الإسلامي وسيلة اجتماعية لغاية إصلاحية

محمد الجواد شمس لم تغب فأشرق نورها في عالم النفوس

المسلم مَنْ سلم الناس من لسانه يا سعد المدرس

المحقق الأستاذ الحسني : الأساليب البهيمية سلاح العاجز عن المواجهة العلمية

العلم و الأثر بضاعة شباب الراب الإسلامي

تزييف الحقائق و التلاعب بها آخر ما في جعبة المفلسين

الراب الإسلامي ليس للرقص والغناء هو مشروع تقوى و فكر و أخلاق

عندما يفقد الإعلام الأخلاق ... عدنان الطائي أنموذجا

المعلم الأستاذ : رضا الله منعشٌ لآمال الإنسان المسلم .

إن ما وصل إليه شبابنا البصري اليوم ليس نهاية المطاف ... الراب الإسلامي منقذا

المحقق الصرخي : فئة الكبراء الأثرياء الرأسمال هي المسيطرة على الموقف

المحقق الأستاذ : لماذا أبتعد المسلمون عن حقيقة الإسلام و مكارم الأخلاق ؟

الراب الاسلامي سفينة النجاة من عالم الأنحراف و الممنوعات

المحقق الصرخي : نحاول أن نعطي منظومة فكرية

مادة الرأسمالية تقود الحروب و تستعمر الشعوب و تستعبدها

لماذا كل هذا اللغط و الاعتراض على الراب الاسلامي ؟

لماذا الراب المهدوي الإسلامي فيه نظر ؟

الراب الإسلامي رسالة الإصلاح الحقيقي

من مآسي النظام الرأسمالي الاستهتار بالكرامة الانسانية

من مآسي النظام الرأسمالي الاستهتار بالكرامة الانسانية

و للشباب دور كبير في إصلاح المجتمع ... مشروع الشباب المسلم الواعد انموذجا

الأستاذ المعلم : على الإنسان التأمل و التدقيق بما صدر عنه

المحقق الصرخي : أين عمل الدواعش من عمل الخواجة نصير الدين الطوسي ؟

المحقق الصرخي : أين عمل الدواعش من عمل الخواجة نصير الدين الطوسي ؟

ماذا يحتاج الإنسان لتربية النفس ؟ المعلم الأستاذ الحسني مُجيبا

الأستاذ المعلم : الأدب و الأخلاق زينة العلم

الأستاذ المعلم : الأدب و الأخلاق زينة العلم

المحقق الصرخي : قادة الدواعش يُكاتبون الغزاة و يدعوهم لإحتلال البلاد الإسلامية

فاطمة مدرسة الإباء و الاعتدال الفكري أنصار المحقق الصرخي طلابها

فاطمة مدرسة الإباء و الاعتدال الفكري أنصار المحقق الصرخي طلابها

فاطمة مدرسة الإباء و الاعتدال الفكري أنصار المحقق الصرخي طلابها

فاطمة مدرسة الإباء و الاعتدال الفكري أنصار المحقق الصرخي طلابها

الطلاق وراء انهيار المجتمع في مفهوم أنصار المحقق الأستاذ الحسني

المهندس الأستاذ يضع حجر الأساس لنيل سعادة الدارين

المحقق الأستاذ : أئمة الدواعش يبيحون دماء المسلمين

المرأة مدرسة التضحية و نبراس الشرف و الإباء ... الحوراء زينب أنموذجا

فلسفتنا بأسلوب و بيان واضح : الرأسمالية تفتقر للفهم الفلسفي للحياة .

فلسفتنا بأسلوب و بيان واضح : الرأسمالية تفتقر للفهم الفلسفي للحياة .



خريطة الموقع


2019 - شبكة صوت الحرية Email Web Master: admin@egyvoice.eu