اخر الاخبار

الإثنين , 20 أغسطس , 2018




الحَج رِحلة العُروج والوحدةِ المنشودة... الصرخي مؤكدًا
_______________________

يعيش العَالم الإسلامي اليوم نفحات تلك الأيام التي فرَّضها الله لعبادهِ، تلك المناسك المباركة والبقعةِ الطاهرة التي تهوي إليها النفوس، وتتهافت إليها القلوب، وتسير إليها الرُكبان فُرادى وجماعات يأتون من كُلِ فجٍ عميق؛ إنه الحج ونفحاته الإيمانية التي تنقل الإنسان من الإنسانية التي لا معنى لها إلى معنى الربانية الحقة بكل جوارحهِ وقلبه وكيانه، والذي يدهشك أكثر -عندما تراهم وتنقلك أفعالهم إلى عالم عباد الله الذين أسلموا وجوههم لله حقًّا- هو ذلك الخضوع التام، والاستسلام الكامل في فعل كافةِ شعائر الحج ومناسكهِ، فالحج كفريضة عظمى قام على فلسفة اجتماع المسلمين كل عام بأكبر عددٍ مُستطيع منهم لإظهار قوة الإسلام من جهة ولتوحيدهم فكريًا وعقائديًا وآيدلوجيًا ومنافع أخرى قال تعالى: (لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى‏ مَا رَزَقَهُم مِن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ)، الحج: 28.
فالحج هو التجمع العالمي الوحيد الذي يُجسد معنى الوحدة والمساواة بين الناس، تجمُع لا مثيل له... ويمثلها واقعًا يعيشونه بينهم، لا نظير له في كافة التجمعات البشرية والمؤتمرات العالمية بمختلف أشكالها وأنواعها وأهدافها، تلك الدروس المستوحاة من هذه الفريضة إنها وحدة في المشاعر، ووحدة في الشعائر، ووحدة في الهدف، ووحدة في القول والعمل؛ لا اقليمية، ولا عنصرية، ولا عصبية للون، أو جنس، أو طبقة بعينها؛ كما هو مرفوض في الإسلام: (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَا إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ، أَلَا لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى أَعْجَمِيٍّ، وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ، وَلَا لِأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ، وَلَا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إِلَّا بِالتَّقْوَى، أَبَلَّغْتُ ؟ قَالُوا: بَلَّغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) هذا هو دين الأسلام وهذا هو إسلام محمد -صلى الله عليه واله-.كما جاء ذلك في خطبته وَسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ كما رواه احمد ونقلاً عن موسوعة النابلسي للعلوم الأسلامية..الألباني في السلسلة الصحيحة، وفي حديث آخر، رواه أبو داود والترمذي
وعلى هذا الأمر سار المحقق الصرخي ببرنامجه التقوائي وهو يحث الناس عليه كما جاء هذا خلال المحاضرة العقائدية الاولى (الدولة المارقة..في عصر الظهور منذ عهد الرسول(صلى الله عليه وآله وسلّم)) بتاريخ 9 محرم 1438قائلاً(المقياس هي التقوى ، التقوى هي المحك لا يفيد تشيع او تسنن او انتماء للنبي او انتماء للاله او انتماء لهذه الطائفة او تلك الطائفة هذا غير يجدي مهما قدم من اعمال المقياس هو التقوى هذا هو المائز ، لا يفيد الانتماء لا يفيد الانتماء القبلي أو القومي أو الطائفي أو الحزبي هذا غير مجدي ، المقياس هو التقوى”)

إنه يوم أبان فيه الرسول لهذه الأمة مناسكها، وحرّم فيه الدماء والأموال إلا بالحق، وبيَّن فيه مضامين صون الحقوق والأعراض، وأعلن فيه المساواة بين البشرية "كلكم لآدم وآدم من تراب"، كما جاء في خطبة للرسول في حجة الوداع رواه الألباني في السلسلة الصحيحة، وفي حديث آخر، رواه أبو داود والترمذي(الناس بنو آدم وآدم من تراب) قال تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ)الحجرات الاية 13 ،وأقر فيه حقوق الإنسان وكرامته قبل أن يعرفها الغرب المفتري وأعوانه الذين يجهلون التاريخ عنوة وتكبرًا، ويكيدون العداء للإسلام حسدًا وتحسرًا. وعلى خُطى المصطفى -عليه الصلاة والسلام- انبرى المحقق الصرخي الحسني لتنقية النفوس وتوحيد الصفوف والدعوة لنداء الله في كل حين ببحوث إسلامية تارة يدعو فيها إلى مراجعة للنفس وتهذيب الفكر وإعادة قراءة التاريخ بإنصاف وحكمة حتّى نتعظ مما حصل وتقترب الأفكار والنفوس وتتحد تحت عنوان جامع يرجع إلى ثوابت الإسلام ومبادئ الإنسان والأخلاق وكان ذلك في احدى المحاضرات والتي كانت الثانية والعشرين من بحثه (وقفات مع … توحيد التيمية الجسمي الأسطوري)
goo.gl/DnMn8R
وتارة ببرامج تربوية توعوية تحتضن الشباب المسلم الواعد وأشبال الأسلام من الوقوع في خطر الإنحراف والتغرير الذي اشاعت له أفكار الإلحاد بكل قوتها للسيطرة على عقول الناشئة المسلمة والتغرير بهم فكان لهيئات الشور مهرجانات قيمة تجسد قيم الإسلام الأصيل وتدعو للوحدة والتآلف بين القلوب وتدعو بالأمل لنصرة الحق وصاحب الحق الإمام المأمول -عجل الله فرجه الشريف- التي تأمل به البشرية إنقاذها من براثن الطغيان فكان نداء التلبية نداء إسلام واستسلام، هي استجابة مُتكررة لخالق عظيم رحيم، لبيك استسلامًا وخضوعًا وإنقيادًا لك يا رب... هي تلخص لكل ما في الفريضة من معانٍ ودلالات (لبيك اللهم لبيك .. لبيك لا شريك لك لبيك .. إن الحمد والنعمة لك والملك .. لا شريك لك) يتردد على كل لسان من رجال وأشبال وشباب منهاج شور آل الرسول وبأوصاف متعددة تزامنًا مع الحجيج في منهاجهم العبادي مُرددين في مجالس العزاء تلبيات الحجيج، حتى للائمة وجدهم النبي -عليهم السلام-: لبيك لبيك لبيك .. يا داعي الحق لبيك...لبيك موعود... بارواحنا نجود .. .. لبيك لبيك لبيك ... يا باريء الخلق لبيك.. لبيك ربي .. اغفرلي
goo.gl/wJ5nPR
إنها لحظات التجرد من العالم المادي بكل مافيه من متع وزينة، وعندما تحظى الروح بمدادها وقوتها وكل ما تصبو إليه، اعتقد أنها الحياة الحقة الخالية من عبادة النفس واتباع شهواتها. إنها الحياة بمعناها الحقيقي الخالية من صراعات الدنيا الزائلة والخالية من الهموم والأحزان والأنفس الظلمانية.

++++++++++
هيام الكناني

بقلم: #hudaah7@gmail.com

القراء 4868

التعليقات

مريم_محمد

وفقكم الله

بيداء_الديواني

وفقكم الله تعالى

اسماء_الموسوي_

احسنتم بارك الله فيكم وفقكم الله

مريم_علي

وفقكم الله مقال رائع

جود_حيدر

احسنتم موفقين

نور_علي

وفقكم الله

محمد_عمر

طرح مميز ونقل موفق

ام_احمد

احسنتم النشر

محمد_العراقي

بوركتم

نور_الزهراء

حياكم الله

ياسر_الصرخي_

بارك الله فيكم

كرار_مهدي_

وفقكم الله

صقر_العرب_

حياكم الله

حسين_الهاشمي_

موفقين ان ساء الله

جواد_المسعودي_

بوركتم

رياض_الفراتي

وفقكم الله وسدد خطاكم

جلنار_

وفقكم الله تعالى

فتحي_محمود

سدد الله خطاكم

ali_ahmed

احسنتم

حوراء_العراقي

بارك الله فيكم

مقالات ذات صلة

 الفكر الحسيني والشباب ورسالة الإصلاح، المحقق الصرخي مُرشداً

على خٌطى الحسين، المُحقق الصرخي والتعامل العَملي مَعَ الهدف

رسالةُ الإمام السجاد للزُهري عامل لإصلاح النفوس... الصرخي إنموذجًا

النهضة الحسينية بين الديمومة والتجديد... المحقق الأستاذ مؤكدًا

براءة الطفولة والوعي العاشورائي جسّدتها حشود المحبين

الحَج رِحلة العُروج والوحدةِ المنشودة... الصرخي مؤكدًا

نَهج الإمام الباقر يتجسد بخُطى المُفكر الصرخي الحسني

الفتن ومُضّلاتها تترتب على كلام الخارجة التيمية!!! الأستاذ المحقق مؤكدًا

مصلحة الأمة ونجاتها بيد الأعلم الجامع للشرائط ..المحقق الصرخي أعلماً

الإمام الصادق "عليه السلام" صرخةٌ جريئةٌ تُعالِج الإنحراف الفكري بالعقل المحقق الصرخي إنموذجاً

التجاسّرُ الوضِيعُ لـِهدمِ قبورِ البقيع

 ِالإخلاص ملاك العبادة وهو سر من أسرار الله

دعوة لإستلهام قيم الإعتدال والوسطية من مجالس الشور والبندرية

شهر رمضان والشور المهــدوي تهذيب وروحانية

الشورالمهدوي بين الثابت والمتغير

الشورُالمهدويّ تطلعات في الرؤية والأنتماء

وصفة علاجية وسرها الشور والبندرية

الشوريصنع أنصار الله ويدك مكر الملحدين

الصلح خير .. دعوة لتنقية القلوب

صراع القــــوى وطُرق الخلاص

لكل مقام مقال

الملحد التـائـــــه !!

فاطمة الزهراء عليها السلام نورٌ يُضيء الأُسر الإسلاميّة

مبادرات شبابية بقصائد الشور والبندرية تشرح مفاهيم الإسلام

بين الشور والبندرية قصة ألــم وعقيدة أمم

تراجيديا المصائب والألم بقصائد الشور والبندرية !!

الشيطان عدو أزلــي لــِبني الإنسان

بطون تُتخــم وجيوب تُحرم

الأعتدال والوسطية سلوك مفقود في حياتنا

نور الإيمان يُحيي القلوب

الأنسان والترقي في درجــات الكمال

نهج الصحابة وأهل البيت نهج قرآني يا مارقة الفكر

زينب .. قمعت بموروثها الحسيني خداع الخوارج المارقة

معاجز زينب .. صبرها على نوائب الدنيا وفجائع الأيام !!

حقيقة الشفاعة عند المسلمين

التوازن بين ما يتعلق بالدنيا وما يتعلق بالآخرة

الأمــة الأســلامية بين الأخلاق والإنحطاط

الفرد الإنساني بين التكامل والرذائل

لاتُضيًِع إنسانيتك بين قسوة العقل وإنجراف العاطفة

قضية تقديس الأشخاص أحد منابع التخلف



خريطة الموقع


2018 - شبكة صوت الحرية Email Web Master: admin@egyvoice.eu