اخر الاخبار

الجمعة , 20 يوليه , 2018


غاية الشور تصحيح المسار العام للذائقة الشبابية
قال تعالى في كتابه المجيد ( إنْ أريد إلا الإصلاح ما استطعت ) كلمات إبداعية، و حقائق لابد من استلهام العضة، و العبر منها؛ لنخرج بحصيلة جيدة تكون لنا خير سندٍ عند الملمات، ولا مناص من الخوض في أعماق جوهرها القيم، فنحن معاشر البشر تواجهنا الكثير من الاستفهامات التي تتطلب منا الإجابة عليها وفق منطق العقل، و منها لماذا أرسلت السماء رسلها، و أنبيائها، و منحتهم الحجج الدامغة، و البراهين الساطعة القوية بمضمونها ؟ لابد من هدف، أو غاية تريد السماء تحقيقها على أرض الواقع، فلو وضعنا كلمات هذه الآية المباركة على طاولة التحليل؛ لوجدنا فيها الكثير من المضامين الحية التي تجسدت في كلام أحد رسلها، و أنبيائها ( صلوات الله عليهم و سلامه أجمعين ) فعندما بدأ المجتمع البشري يدخل في دهاليز الانهيار الفكري، و الانحلال الأخلاقي، و التغلغل الكبير للدعوات المغرضة أخذ هذا المجتمع في وقته – ولعلها السمة البارزة للكثير من المجتمعات الإنسانية منذ آدم ( عليه السلام ) و إلى يومنا هذا – ينحدر يوماً بعد يوم في مهاوي التهلكة، و يبتعد عن رحمة العزيز الجبار، و إزاء هذا الوضع الخطير فقد نهض رسول السماء منادياً بالإصلاح، و مطالباً الأمة بسير بهداه، و إتباع نهجه المستقيم، وعلى هذا المنوال فقد طرح مشروع الشباب المسلم الواعي، و المثقف عدة مشاريع إصلاحية جدية في مضمونها رسالية في نهجها إسلامية في ثوابتها، فوجد في الشور، و البندرية ضالته التي تقرب له البعيد، و تطلق العنان للمواهب الفتية، و الحناجر الإبداعية بأن تفجر ما بداخلها من ثورة سلمية إصلاحية وسطية اعتدالية تساهم في إيصال صوت الحق إلى جميع بِقاع الأرض بما تضمنه الشور من مجالس عزائية، و مهرجانات الفرح، و السرور تبعاً لما تمر به الأمة الإسلامية من مصائب، أو أفراح للشعائر الدينية، فكل ما يُطرح فيها من قصائد، و كلمات ذات رونق كلامي ابداعي لا يخرج عن إطار تعاليم السماء، و لا يتقاطع مع قيم، و مبادئ الأخلاق الحميدة، و أسس التقوى، و مفاهيم الوسطية، و الاعتدال، وهذا بحد ذاته قمة في العطاء، و إبداع ما من بعده إبداع فكري، و فني، و أخلاقي، و تلك حقاً من مقومات توحيد العباد، و إحياء البلاد بعدما أصابتهما رياح الفتن الصفراء، و شوهة أفكارها الشعارات الضالة، و الشبهات الباطلة التي أسس لها شيطان الكفر، و العناد الأكبر، و حاول بمختلف الوسائل هيمنتها على الوسط الشبابي خاصة؛ لان هذه الشريحة هي الأهم في نهوض المجتمع، و عليها يُعول في بناء الأسرة الناضجة أساس المجتمع الناضج المثقف الواعي، و هذا ما يجعل الشور وسيلة ناجحة في تنمية ذائقة الشباب الفكرية، و العلمية، و الثقافية، و الأخلاقية، و على حدٍ سواء، و كذلك تقدم عجلة النهضة الشبابية إلى الأمام حتى قيام دولة العدل، و الإنصاف في قرية واحدة يعمها الخير، و الأمان تحت قيادة واحدة موحدة فيها الخلاص، و الإخلاص .
بقلم الكاتب // محمد الخيكاني


القراء 57

التعليقات


مقالات ذات صلة

المهندس الصرخي : نحن لا ندعو إلى سفك الدماء بل ندعو إلى الحرية الإسلامية الصادقة

المعلم الحسني : لنكتب الشعر و ننشد و نهتف و ننقش للنبي الكريم

يا معاشر المسلمين لنأخذ بحوث المحقق الصرخي على محمل الجد و نواجه الفكر بالفكر

أشبال الشور رسل السلام و دعاة الكلمة الصادقة

المحقق الصرخي ... إسقاط المرأة لحملها مما لا جواز فيه .

المعلم الصرخي : يا دولة الدواعش احترموا عقولكم و إنسانيتكم .

بحراكهم الإبداعي أشبال المسلم الواعد أناروا القلوب و العقول بالعلم و المعرفة

عزاؤنا للرسول و آله و صحبه الكرام فنسأل الله الرضا و القبول

العالم بعلمه و آثاره الصرخي الحسني مثالا

المحقق الصرخي ... لماذا المارقة لا يحبون الخليفة عمر بن عبد العزيز ؟

المحقق الصرخي ... لماذا المارقة لا يحبون الخليفة عمر بن عبد العزيز ؟

المحقق الحسني ... ثورة عاشوراء تحقيق للأهداف الإلهية

المعلم الحسني ... الشعائر الحسينية إلهية إنسانية تقوائية أخلاقية بحتة .

العالم بعلمه و آثاره العلمية ...المحقق الصرخي انموذجا

رغم تمادي المتقولين المحقق الأستاذ باستفتائه رفع مستوى بلاغة و فائدة الشور

المهندس الصرخي : أين الأمم المتحدة و منظماتها الإنسانية من معاناة النازحين ؟

الأستاذ الصرخي : الشعائر الحسينية تحصيناً للفكر و النفوس من الانحراف و الفساد

غاية الشور تصحيح المسار العام للذائقة الشبابية

المحقق الصرخي : الرسول الكريم شفيع لكل مَنْ زار قبره الشريف

المحقق الصرخي : الرسول الكريم شفيع لكل مَنْ زار قبره الشريف

المرجع الصرخي : لا بأس في تحديد نوع الجنين مالم يستلزم محرما



خريطة الموقع


2018 - شبكة صوت الحرية Email Web Master: admin@egyvoice.eu